تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيها ـ وهو العامل الإيجابي في الموضوع ـ اكتشاف المفكرين من رجال الإسلام ما في أصوله وقواعده من سمو ورقي وصلاحية واكتمال , وأنها أكمل وأدق وأفضل وأشمل وأجمع من كل ما كشفت عنه الفلسفات الاجتماعية والعقول المصلحة إلى الآن , وقد كان المسلمون غفلوا عن ذلك حينا من الدهر فلما كشف الله عن بصائر مفكريهم ، وقارنوا ما عندهم من قواعد دينهم الاجتماعية بما يتحدث عنه كبار الاجتماعيين وأساطين وجهابذة المفكرين ، ووجدوا البون شاسعا والفرق بعيدا عن كنوز هذا الميراث الضخم وبين ما يلهو به هؤلاء , لم يملكوا أنفسهم من أن ينصفوا عقولهم وتاريخهم وشعوبهم ، وأن ينادوا بنفاسة هذا الميراث ، وأن يهيبوا بهذه الأمم الغافلة إسلامية وغير إسلامية أن تستفيد من هذا الإرشاد الرباني الكريم وأن تنهج نهج هذا الصراط السوي المستقيم.

طبيعة التطور:

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٥٤٥