ولكن خطر التنصل من الإسلام والتنكر له عظيم على كياننا نحن , فما دمنا بعيدين عن تشرب روحه وتحقيق تعاليمه , فسنظل حائرين فتتحطم معنوياتنا . متفرقين فتضعف قوتنا . ولو أخذنا بالحزم وأعلناها صريحة واضحة : أننا معشر أمم الإسلام لا شيوعيون ولا ديمقراطيون ولا شئ من هذا الذي يزعمون ، ولكننا بحمد الله مسلمون ، لارتسمت أمامنا توا طريق الهداية والنور ، ولجمعتنا كلمة الإسلام , ووحدت بيننا وبين إخواننا جميعا في أقطار الأرض ... وفى ذلك وحده - ولا شئ غيره - القوة والمنقذ أمام هذا العدوان الغربي الاستعماري الجارف الذي يهددنا في كل مكان .
وخلاصة هذا الكلام في إيجاز : أننا إذا لاحظنا غضب الغربيين ورضاهم في تمسكنا بالإسلام أو بعدنا عنه ، فليس لهذا من معنى إلا أننا إن لم نتمسك بالإسلام فلن نكسب رضاهم وسنخسر أنفسنا ، في حين أننا إذا تمسكنا به وتجمعنا من حوله واهتدينا بهديه كسبنا أنفسنا ولا شك . وكان هناك احتمال قوى أن نكسبهم أيضا بتأثير قوة الوحدة فأي الرأيين أولى بالاتباع يا أولي الألباب ؟ !
أما اعتراض الأقليات الغير مسلمة فقد أشرنا إليه من قبل ولا نريد أن نطيل فيه القول اليوم , فالأمر أوضح من أن يكون موضع مراء .
إنه ليس أمام الأمم الإسلامية اليوم إلا هذه الفرصة ، وإن الدول الغربية تدرك هذا تماما ، فهي تشغلنا بأنفسنا ، وتزيدنا حيرة على حيرة . وليس في الوقت متسع للتردد , وإن تبعة من لا يعلم في عنق من يعلم ، ولا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم .
فيا رئيس الحكومة ... ويا رجال الأزهر الشريف...
ويا أعضاء الجماعات والأحزاب ويا ذوى الغيرة على هذا الوطن .
ويا أبناءه جميعا ... إليكم أقول :
عودوا إلى الإسلام تغنموا وتسلموا : (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (النور:51) .
ألا قد بلغت ... اللهم فاشهد