فأسفار التوراة التي يتداولها اليهود اليوم طافحة بأنباء القتال والجهاد والحرب والتخريب والتدمير والهلاك والسبي ، وهى تقرر شريعة القتال والحرب ولكن في أبشع صورها فقد جاء في سفر التثنية في الإصحاح العشرين منه عدد 10 وما بعده ما يأتي بنصه: (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك بالتسخير ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة فتغنمها لنفسك ، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك ، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا والتي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا ، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تبقي منها نسمة ما , بل تحرمها تحريما ـ الحيثيين والأموريين والكنعانيين والفيرزيين والحويين واليوسيين كما أمرك الرب إلهك).
وفى إنجيل متى المتداول بأيدي المسيحيين في الإصحاح العاشر عدد25 وما بعده يقول: (لا تظنوا أني جئت لألقى سلاما على الأرض بل سيفا , فإنني جئت لأفرق الإنسان ضد ابنه والابن ضد أبيه والكنة ضد حماتها .. وأعداء الإنسان أهل بيته ، من أحب أبا أو أما اكثر مني فلا يستحقني ، ومن أحب ابنا أو ابنة اكثر مني فلا يستحقني ، ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني ، من وجد حياته يضيعها ، ومن أضاع حياته من أجلى يجدها).
والقانون الدولي العصري قد اعترف بالظروف والأحوال التي تشرع فيها الحرب ووضع لها قواعدها ونظمها.