ونقل فيها عن العلامة قاسم أنه قال في رسالته المسماة "رفع الاشتباه عن مسالة المياه": (لما منع علماؤنا رضى الله عنهم من كان له أهلية النظر من محض تقليدهم على ما رواه الشيخ الإمام العالم العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف قال: حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه قال: ليس لأحد أن يفتى بقولنا ما لم يعرف من أين قولنا؟ تتبعت مآخذهم ، وحصلت منها بحمد الله تعالى على الكثير ، ولم أقنع بتقليد ما في صحف كثير من المحدثين).
وقال في رسالة أخرى: (وإني ولله الحمد ، لأقول كما قال الطحاوي لابن حربويه : لا يقلد إلا عصي أو غبي).
3 - يجب أن تفهم ألفاظ الحديث على طبيعتها ودلالتها من غير غلو في التأويل ، ولا تقصير دون المراد.
ـ قال ابن القيم في كتاب الروح:
(ينبغي أن يفهم عن الرسول "صلى الله عليه وسلم" من غير غلو ولا تقصير ، فلا يحمل كلامه مالا يحتمله ، ولا يقصر به عن مراده ، وما قصده من الهدى والبيان , وقد حصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضلال عن الصواب مالا يعلمه إلا الله , بل سوء الفهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام ، بل هو أصل كل خطإ في الأصول والفروع ، ولا سيما إذا أضيف إليه سوء القصد , فيتفق سوء الفهم في بعض الأشياء من المتبوع مع حسن قصده ، وسوء القصد من التابع ، فيا محنة الدين وأهله , والله المستعان.. وما أوقع القدرية والمرجئة ، والخوارج ، والمعتزلة ، والجهمية ، والروافض ، وسائر طوائف أهل البدع إلا سوء الفهم عن الله ورسوله "صلى الله عليه وسلم" حتى صار الدين بأكثر أيدي الناس هو موجب هذه الأفهام.. والذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم عن الله ورسوله فمهجور لا يلتفت إليه ، ولا يرفع هؤلاء به رأسا).
ـ وقال الشيخ علم الدين الفُلاّني المالكي في كتابه "إيقاظ الهمم":