تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دقة التحري وسعة معرفة أئمة الفن بأحوال الرواة:

وإن ما أثر عن أئمة رواية الحديث في دقة تحريهم عن أقوال الرواة وسعة معرفتهم بكل ما يتصل بهم من شئون خاصة أو عامة لمما يقضي منه العجب.

ولقد كانوا يتحرجون من الرواية حتى عن الثقات لتوهم الشبهة في بعض تصرفاتهم المتصلة بالرواية.

ولا تثبت صفة التقدم والحفظ لأحد من رجال الحديث حتى يكون قد حفظ متن الحديث وألفاظه وسنده حفظا تاما ، ثم ألم بمعرفة رجاله وأحوالهم فردا فردا ، ثم أضاف إلى ذلك العلم بطرق روايته المختلفة .

وهذا الإمام مسلم بن الحجاج يحدثنا في مقدمة صحيحه عن شيء من هذا فيقول شارحا منهاجه في الرواية :

(ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخرج ما سألت وتأليفه على شريطة سوف أذكرها لك وهو :

أنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله "صلىالله عليه وسلم", فنقسمها على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس , فأما القسم الأول : فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها ، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٣٧٨