2 - وقال صاحب ( بلغة السالك لأقرب المسالك في مذهب الإمام مالك) : (الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله تعالي كل سنة فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقي ، ويتعين (أي يصير فرض عين كالصلاة والصوم ) بتعيين الإمام وبهجوم العدو علي محله قوم ، فيتعين عليهم وعلي من بقربهم إن عجزوا ، ويتعين علي المرأة والرقيق مع هذه الحالة ولو منعهم الولي والزوج والسيد و رب الدين إن كان مديناً ، ويتعين أيضاً بالنذر ، وللوالدين المنع في فرض الكفاية فقط ، وفك الأسير من الحربيين وإن لم يكن له مال يفك منه فرض كفاية وإن أتي علي جميع أموال المسلمين) .
3 - ومتن المناهج للإمام النووي الشافعي : (كان الجهاد في عهد رسول الله ( فرض كفاية وقيل عين ، وأما بعده فللكفار حالان :
أحدهما - يكونون ببلادهم ففرض كفاية ، إذا فعله من فيهم الكفاية من المسلمين سقط الحجر عن الباقي .
والثاني - يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن وإن أمكن تأهب لقتال وجب الممكن حتى علي فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن).
4 - وفي (المغني ) لابن قدامه الحنبلي قال : (مسألة - والجهاد فرض علي الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين ، ويتعين في ثلاثة مواضع :
أ ـ إذا التقي الزحفان وتقابل الصفان حرم علي من حضر الانصراف ويتعين عليه المقام .
ب ـ إذا نزل الكفار ببلدة تعين علي أهله قتالهم ودفعهم .
ج ـ إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير معه .
وأقل ما يفعل مرة كل عام .