تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30 - عن أبي عمران قال : كنا بمدينة الروم فأخرجوا الينا صفا عظيما من الروم فخرج اليهم من المسلمين مثلهم أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى الجماعة فضالة بن عبيد فحمل رجل من المسلمين على صف من الروم حتى دخل عليهم فصاح الناس وقالوا سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: ياأيها الناس إنكم لتأولون هذه الآية هذا التأويل؛ وانما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الاسلام وكثر ناصروه. فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت وان الله قد أعز الاسلام وكثر ناصروه فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ماقلنا (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) فكانت التهلكة الاقامة على الأموال واصلاحها وتركنا الغزو. فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم . رواه الترمذي

ولاحظ يا أخي أن أبا أيوب حين يقول هذا كان في سن كبيرة قد جاوزت الشباب والكهولة , ومع هذا فقلبه وروحه و إيمانه مثال للفتوة القوية بتأييد الله وعزة الإسلام .

31 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من النفاق). رواه مسلم وأبو داود ونظائره كثيرة .

كذلك وفي تفصيل أحكام القتال , أكثر من أن يحيط به مجلد كبير , وندلك على كتاب (العبرة فيما ورد عن الله ورسوله في الغزو والجهاد والهجرة) للسيد حسن صديق خان وهو خاص بذلك البحث , وكتاب (مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق مثير الغرام إلى دار السلام) وما جاء في كتب الحديث كلها في باب الجهاد ترى الكثير الطيب .

حكم الجهاد عند فقهاء الأمة

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٣٧٢