تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدمنا إليك أن هذه العقيدة فطرية في النفوس السليمة , مستقرة في الأذهان الصافية , تكاد تكون من بدهيات المعلومات , تؤكدها نتائج العقول جيلا بعد جيل , و لذلك اعتقدها علماء الكون من الأوربيين و غيرهم و إن لم يتلّقوا عن دين من الأديان , و سننقل لك بعض شهاداتهم , لا تأييدا للعقيدة , ولكن إثباتا لاستقرارها في النفوس ,و قطعا لألسنة الذين يريدون أن يتحللوا من رباط العقائد , و يخادعوا ضمائرهم و أرواحهم بالباطل .

1 - قال ديكارت العالم الفرنسي :

(إني مع شعوري بنقص ذاتي أحس في الوقت نفسه بوجود ذات كاملة , و أراني مضطرا للاعتقاد بأن هذا الشعور قد غرسته في ذاتي تلك الذات الكاملة المتحلية بجميع صفات الكمال , و هي : الله )

فهو يثبت في كلامه هذا ضعف نفسه و نقصها , و وجود الله و كماله , و يعترف بأن شعوره و إحساسه هبه من الله له و فطرة فيه , (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) (الروم:30) .

2 - وقال إسحاق نيوتن العالم الإنجليزي الشهير , و مكتشف قانون الجاذبية :

(لا تشكّوا في الخالق فإنه مما لا يعقل أن تكون المصادفات وحدها هي قائدة هذا الوجود) .

3 - وقال هرشل الفلكي الإنجليزي :

(كلما اتسع نطاق العلم ازدادت البراهين الدامغة القوية على وجود خالق أزلي لا حد لقدرته و لا نهاية , فالجيولوجيون و الرياضيون و الفلكيون و الطبيعيون قد تعاونوا على تشييد صرح العلم , و هو صرح عظمة الله وحده) .

4 - وقال لينيه , كما نقله عنه كاميل فلامريون الفرنسي في كتابه المسمى (الله في الطبيعة) :

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٣٥٩