تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و هذه الأسماء المتقدمة منها علم واحد وضع للذات القدسية و هو لفظ الجلالة : الله , و باقيها كلها ملاحظ فيها معنى الصفات , و لهذا صح أن تكون أخبارا للفظ الجلالة , و هل هو مشتق أو غير مشتق ؟ مسألة خلافية , لا يترتب عليها أمر عملي , و حسبنا أن نعلم اسم الذات هو هذا الاسم المفرد و بقية الأسماء مشربة بالوصفية , و في هذا الكفاية .

5 - خواص أسماء الله الحسنى :

يذكر البعض أن لكل اسم من أسماء الله تعالى خواص و أسرارا تتعلق به على إفاضة فيها أو إيجاز , و قد يتغالى البعض فيتجاوز هذا القدر إلى زعم أن لكل اسم خادما روحانيا يخدم من يواظب على الذكر به , و هكذا , و الذي أعلمه في هذا , و فوق كل ذي علم عليم , أن أسماء الله تعالى ألفاظ مشرفة لها فضل على سائر الكلام , و فيها بركة و في ذكرها ثواب عظيم , و أن الإنسان إذا واظب على ذكر الله تعالى ظهرت نفسه , و صفت روحه , و لا سيما إذا كان ذكره بحضور قلب و فهم للمعنى , أما ما زاد على ذلك فلم يرد في كتاب و لا سنة , و قد نهينا عن الغلو في دين الله تعالى , و الزيادة فيه , و حسبنا الاقتصار على ما ورد .

6 - اسم الله الأعظم :

ورد اسم الله الأعظم في أحاديث كثيرة , منها :

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٣٤٩