تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - عن سعد بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (هل أدلكم على اسم الله الأعظم , الذي إذا دعي به أجاب , و إذا سئل به أعطى ؟ الدعوة التي دعا بها يونس حيث نادى في الظلمات الثلاث : (أَنْ لا إِلَهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) , فقال رجل : يا رسول الله هل كانت ليونس خاصة أم للمؤمنين عامة ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (ألا تسمع قول الله عز وجل : (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) . رواه الحاكم .

فأنت ترى من هذه الأحاديث و من غيرها أنها لم تعين اسم الله الأعظم بالذات , و أن العلماء مختلفون في تعيينه لاختلافهم في ترجيح الأحاديث بعضها على بعض , حتى اختلفوا على نحو الربعين قولا , و الذي نأخذه من هذه الأحاديث الشريفة , و من أقوال الثقات من رجال الملة , أن الاسم الأعظم دعاء مركب من عدة أسماء من أسمائه تعالى إذا دعا به الإنسان , مع توفر شروط الدعاء المطلوبة شرعا استجاب الله له , و قد صرحت به الأحاديث الشريفة في عدة مواضع .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٣٥٠