والعناية بالمشروعات الوطنية الكبرى المهملة التي طال عليها الأمد ، وقعد بها التراخي والكسل ، أو أحبطتها الخصومة الحزبية أو طمرتها المنافع الشخصية ، أو قضت عليها الألاعيب السياسية والرشوة الحرام ، كل هذه يجب أن تتوجه إليها الهمم من جديد : (إن الله يحب من أحدكم إذا عملَ عملاً أن يتقنه) .
كم كنا نربح لو أن مشروع خزان أسوان تحقق فعلا منذ سنة 1937 , وكم كنا نحتاج ونعرى لو لم يلهم الله طلعت حرب - عليه الرضوان - أن يتقدم بمشروعات (المحلة) .
هناك مشروعات كثيرة درست وبحثت ، ثم وضعت على الرف وطال عليها الأمد قبل الحرب ، ولا موجب لهذا الإهمال ، والضرورة قاسية والحاجة ملحة ، والأمر لا يحتمل التأخير .
انفضوا الغبار عن ملفات هذه المشروعات واستذكروها من جديد ونفذوا : (فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:105) .
الصناعة
والتحول إلى الصناعة فوراً من روح الإسلام الذي يقول نبيه ( : (إن الله يحب المؤمن المحترف) , (من أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفوراً له) . والذي أثنى كتابه على داود وسليمان بهذا التقدم الصناعي ، وذكر لنا من دقائق الرقى فيه ما أعجز البشر ، واستغل قوى الجن والشيطان ..
حرام على الأمة التي تقرأ في كتابها من الثناء على داود عليه السلام : (وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ , أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (سبأ:10-11) ، وتقرأ : (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ) (الأنبياء:80) , ثم لا يكون فيها مصنع للسلاح .