ومن تعاليمه : تحريم موارد الكسب الخبيثة ، وتحديد الخبث في الكسب بأنه ما كان بغير مقابل من عمل : كالربا والقمار واليناصيب ونحوها ، أو كان بغير حق : كالنصب والسرقة والغش ونحوها . أو كان عوضاً لما يضر : كثمن الخمر والخنزير والمخدر ونحوها . فكل هذه موارد للكسب لا يبيحها الإسلام ، ولا يعترف بها .
التقريب بين الطبقات
وقد عمل الإسلام على التقريب بين الطبقات بتحريم الكنز ومظاهر الترف على الأغنياء ، والحث على رفع مستوى المعيشة بين الفقراء ، وتقرير حقهم في مال الدولة ومال الأغنياء ، ووصف الطريق العملي لذلك .
وأكثر من الحث على الإنفاق في وجوه الخير والترغيب في ذلك ، وذم البخل والرياء والمنّ والأذى ، وتقرير طريق التعاون والقرض الحسن ابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى ورجاء ما عنده : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2) .
حرمة المال واحترام الملكيات
وقرر حرمة المال ، واحترام الملكية الخاصة ما دامت لا تتعارض مع المصلحة العامة : (كل المسلم على المسلم حرام : دمه وعرضه وماله) .. و (لا ضرر ولا ضرار) .
تنظيم المعاملات المالية
وشرع تنظيم المعاملات المالية في حدود مصلحة الأفراد والمجتمع ، واحترام العقود والالتزامات ، والدقة في شؤون النقد والتعامل به ، حتى أفردت له أبواب في الفقه الإسلامي تحرم التلاعب فيه كالصرف ونحوه ولعل هنا موضعاً من مواضع الحكمة في تحريم استخدام الذهب والفضة باعتبارهما الرصيد العالمي للنقد .
الضمان الاجتماعي