وإذاً لا مناص للحكومة المصرية و الهيئات المصرية والأحزاب المصرية من أن تفي بعهدها الشرعي لله ولرسوله يوم نطقت بالشهادتين فالتزمت الإسلام , وبعهدها المدني الوطني لهذا الشعب يوم أصدرت الدستور , ونصت فيه على أن الدين الرسمي هو الإسلام , وبغير ذلك تكون قد غدرت بعهدها , و خانت أمانة الله و الناس عندها , وعليها أن تصارح الشعب ليحدد موقفه منها وموقفها منه ، ولا محل اليوم للمداورة والخداع .
وهذا الوفاء سيحمى الوطن مما يهدده من أخطار اجتماعية داهمة , ويعيد الطمأنينة و السكينة إلى النفوس و القلوب , لكنه يستلزم حالا تغيير الاتجاهات و الأوضاع كلها و المجاهرة بأن وادي النيل هو حامل رسالة الإسلام و منفذها ومبلغها فى غير مواربة ولا وهن , ولا يغنى عن العمل الكلام .
فهل تصيخ الآذان المغلقة إلى هذا النذير , فتعود إلى حجر الإسلام قولا وعملا وتطبيقا ؟؟ (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65) .
يا دولة رئيس الحكومة .
ويا رجال الأزهر الشريف .
ويا رؤساء الهيئات و الجماعات والأحزاب .
ويا أيها الغيور على مصلحة هذا الوطن العزيز .
ويا أبناء هذا الوطن جميعا ...
إليكم أوجه النداء , فإلى تعاليم الإسلام ، (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ) (البقرة:138) .
ألا قد بلغت ... اللهم فاشهد .
اعتراضات
( فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ )