تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنها الساعات الفاصلة في تاريخكم ففكروا وقرروا واعملوا واثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون والله أكبر ولله الحمد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، حسن البنا

……بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً

القاهرة عاصمة الديار المصرية في رجب 1366هـ

حضرة صاحب ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد , فإنما حملنا على التقدم بهذه الرسالة إلى مقامكم الرفيع رغبة أكيدة في توجيه الأمة التي استرعاكم الله أمرها , ووكل إليكم شأنها في عهدها الجديد , توجيها صالحا يقيمها على أفضل المسالك , ويرسم لها خير المناهج , ويقيها التزلزل والاضطراب , ويجنبها التجارب المؤلمة الطويلة .

ولسنا نبغي من وراء ذلك شيئا إلا أن نكون قد أدينا الواجب وتقدمنا بالنصيحة ... وثواب الله خير وأبقى .

تبعة الراعي

يا صاحب ...

إن الله وكل إليكم أمر هذه الأمة , وجعل مصالحها وشؤونها وحاضرها ومستقبلها أمانة لديكم ووديعة عندكم , وأنتم مسؤولون عن ذلك كله بين يدي الله تبارك وتعالى , ولئن كان الجيل الحاضر عدتكم , فإن الجيل الآتي من غرسكم , وما أعظمها أمانة وأكبرها تبعة أن يسأل الرجل عن أمة : (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) .

وقديما قال الإمام العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه : (لو عثرت بغلة بالعراق لرأيتني مسؤولا عنها بين يدي الله تبارك وتعالى لِم لَم أسوّ لها الطريق؟) .

وصوّر الإمام عمر بن الخطاب عظم التبعة في جملة فقال : (لوددت أن أخرج منها كفافا لا لي ولا علي).

مقدمات

( أ ) عهد الانتقال :

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٩٠