تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لفت النظر إلي منابع الثروة وأصول طرائق الكسب من التجارة والزراعة والصناعة والثروات الحيوانية والمعدنية والمائية والهوائية والقوي الكونية ، وكل ذلك واضح في كتاب الله العلي الكبير ، وحث المسلمين علي استغلالها وتثميرها والانتفاع بها وعدم الغفلة عنها ، جمع لهم ذلك في إشارة واضحة , (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) (لقمان:20).

ثم حرم الكسب الحرام كله إلي البغضاء والشحناء وفساد المجتمعات ، لأن الإسلام حين أراد لن يوفر للفرد وسائل الحياة والرفاهية أراد كذلك أن يوفر للمجتمع حياة التكافل والطمأنينة , ويقضي فيه علي فحش الأثرة والأنانية ، فحرم الربا وحرم النصب وحرم الاحتيال , ووضع في ذلك القاعدة المعروفة من تقديم المنفعة العامة علي المنفعة الخاصة دائماً ، فإذا تعارضت حقوق الفرد مع حقوق الجماعة أهدرت الحقوق الفردية وعوض عنها أصحابها ، وأقيمت حقوق الجماعة بما يوصل للخير العام .

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٦٤