بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين ..
أيها الاخوة الفضلاء..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد خطر لي أن أشكركم على ما تجشمتم من مشقة وتحملتم من عناء وأنفقتم من نفقة في سبيل حضوركم هذا الاجتماع ، ولكنى سألت نفسي : أليس ذلك هو أيسر ما تقتضيه الدعوة من واجبات ؟ وإذاً ففيم الشكر ، وقديما قيل : لا شكر على واجب ، ولهذا عدلت عن أن أتقدم إليكم شاكرا ، ولكن ذلك لا يحول بيني وبين أن أتقدم إليكم مبشرا ، بما أعد الله لعباده العاملين المخلصين من عظيم الأجر وجزيل المثوبة متى عملوا واخلصوا واستجابوا لله وللرسول إذا دعاهم لما يحييهم ، فبشراكم أيها الإخوان .. إنكم ما خطوتم خطوة أو أنفقتم نفقة تبتغون بها إعزاز كلمة الله ونصر الدعوة والاجتماع على الحب في الله والتآخي في الله , إلا كتب الله لكم بها ، ورفع لكم بها في الملأ الأعلى ذكرا ، وصدق الله العظيم : (وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (التوبة:121) , كما أني أتقدم كذلك مهنئنا بهذا الموسم , موسم عيد الفطر , سائلا الله تبارك وتعالى أن يعيده على الإنسانية التائهة بالهداية والتوفيق , وإن كان عيدنا الحقيقي يوم تنتصر دعوتنا , وتنهض دولتنا , وتعلو بنا كلمة الله في أرضه ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
أيها الإخوة الأحبة الفضلاء ...