أما المسؤول عن ذلك فالحاكم والمحكوم على السواء : الحاكم الذي لانت قناته للغامزين , وسلس قياده للغاصبين , وعني بنفسه اكثر مما عني بقومه , حتى فشت في الإدارة المصرية عطلت فائدتها وجرت على الناس بلائها .. فالأنانية والرشوة والمحاباة والعجز والتكاسل والتعقيد كلها صفات بارزة في الإدارة المصرية , والمحكوم الذي رضي بالذلة وعجز وغفل عن الواجب وخدع بالباطل وانقاد وراء الأهواء وفقد قوة الإيمان وقوة الجماعة فأصبح نهب الناهبين وطعمة الطامعين.
الخلاص :
أما كيف نتخلص من ذلك فبالجهاد والكفاح , ولا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة , فنخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظاما اجتماعيا خيرا منه , تقوم عليه وتحرسه حكومة حازمة تهب نفسها لوطنها وتعمل جاهدة لإنقاذ شعبها , يؤيدها شعب متحد الكلمة قوي الإيمان ,ولئن فقدت الأمة مصباح وهاج نهتدي بنوره ونسير على هداه.
ولا تستطيع حكومة مصرية أن تقوم بهذا الإصلاح الاجتماعي حتى تتحرر تماما من الضعف والعجز والخوف والتدخل السياسي الذي يقيد خطواتها , وتتخلص من هذا النير الفكري الذي وضعته أوربا في أعناقنا فأضعف نفوسنا وأوهن مقاومتنا.
ونحن نستقبل في هذه الأيام حوادث جساما تغير النظم والأوضاع وتجدد الدول والممالك , فاولى بنا أن نتخذها فرصة سانحة للتحلل من آثار الماضي وبناء المستقبل المجيد على دعائم قويمة من هذا الإصلاح الإسلامي القويم.
ولهذا كان هدف الإخوان المسلمين يتلخص في كلمتين :
ـ العودة للنظام الإسلامي الاجتماعي
ـ والتحرر الكامل من كل سلطان أجنبي
وبذلك نستطيع أن ننقذ مصر من آثار هذه الويلات .
ولنا بعد ذلك آمال جسام في إحياء مجد الإسلام وعظمة الإسلام , يراها الناس بعيدة ونراها قريبة : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60).
وسيلة الإخوان المسلمين
أما وسائلنا العامة: