تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فالإقناع ونشر الدعوة بكل وسائل النشر حتى يفقهها الرأي العام ويناصرها عن عقيدة وإيمان.

ـ ثم استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح.

ـ ثم النضال الدستوري حتى يرتفع صوت هذه الدعوة في الأندية الرسمية وتناصرها وتنحاز إليها القوة التنفيذية، وعلى هذا الأساس سيتقدم مرشحو الإخوان المسلمين حين يجيء الوقت المناسب إلى الأمة ليمثلوها في الهيئات النيابية، ونحن واثقون بعون الله من النجاح مادمنا نبتغي بذلك وجه الله (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج:40).

أما سوي ذلك من الوسائل فلن نلجأ إليه إلا مكرهين ن ولن نستخدمه إلا مضطرين ، وسنكون حينئذ صرحاء شرفاء ، لا نحجم عن إعلان موقفنا واضحاً لا لبس فيه ولا غموض معه ، ونحن علي استعداد تام لتحمل نتائج عملنا أياً كانت ، لا نلقي التبعة علي غيرنا ، ولا نتمسح بسوانا ، ونحن نعلم أن ما عند الله خير وأبقي ، وأن الفناء في الحق هو عين البقاء ، وأنه لا دعوة بغير جهاد ، ولا جهاد بغير اضطهاد ، وعندئذ تدنو ساعة النصر ويحين وقت الفوز ، ويتحقق قول الملك الحق المبين : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف:110).

نحن و السياسة

وقد يقول بعض الناس : وما للإخوان والبرلمان والإخوان جماعة دينية وهذه سبيل الهيئات السياسية؟ أليس هذا يؤيد ما يقول الناس من أن الإخوان المسلمين قوم سياسيون لا يقفون عند حد الدعوة للإسلام كما يدعون؟

وأقول لهذا القائل في صراحة ووضوح : أيها الأخ .. أما أنا سياسيون حزبيون نناصر حزبا ونناهض آخر فلسنا كذلك ولن نكونه , ولا يستطيع أحد أن يأتي على هذا بدليل أو شبه دليل.

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢٢٣