وكم من هؤلاء المؤدين يقيمها على وجهها ويتعرف أحكامها وأسرارها؟ ...
وكم منهم يؤدي الزكاة ويتحرى بها مصارفها والغاية منها؟ ...
وكم منهم يخشى الله ويتقيه ويبتعد عن المعصية ويتجنب كبائر الإثم والفواحش؟ ...
يجيبنا الواقع المشاهد عن الأسئلة جميعا جوابا يؤلم ويحزن ويحز نفس كل مؤمن غيور.
الداء والدواء
أيها الإخوان ..
هذه لغة الأرقام , وهذا قليل من كثير من مظاهر البؤس والشقاء في مصر.
فما سبب ذلك كله؟ ..
ومن المسؤول عنه؟ ..
وكيف نتخلص منه وما الطريق , وما الطريق إلى الإصلاح؟ ..
السبب :
أما سبب ذلك ففساد النظام الاجتماعي في مصر فسادا لابد له من علاج , فقد غزتنا أوربا منذ مائة سنة بجيوشها السياسية وجيوشها العسكرية وقوانينها ونظمها ومدارسها وعلومها وفنونها, وإلى جانب هذا بخمرها ونسائها ومتعها وترفها وعاداتها وتقاليدها , ووجدت منا صدورا رحبة وأدوات طيعة تقبل كل ما يعرض عليها , ولقد أعجبنا بذلك كله , ولم نقف عند حد الانتفاع بما يفيد من علم ومعرفة وفن ونظام وقوة ومنعة وعزة واستعلاء ,بل كنا عند حسن ظن الغاصبين بنا فأسلمنا لهم قيادنا , وأهملنا من أجلهم ديننا , وقدمو لنا الضار من بضاعتهم فأقبلنا عليه , وحجبوا عنا النافع منها وغفلنا عنه , وزاد الطين بلّة أن تفرقنا على الفتات شيعا وأحزابا يضرب بعضنا وجوه بعض وينال بعضنا من بعض , لا نتبين هدفا ولا نجتمع على منهاج.
المسؤول :