تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذكروا جيداً أيها الإخوان أنه ما من رجل منكم ـ أومن إخوانكم الذين حبسهم العذر عن حضور مؤتمركم ـ يرجو بمناصرة هذه الدعوة والعمل تحت رايتها غاية من غايات الدنيا أو عرضاً من أعراضها ، وأنكم تبذلون من ذات أنفسكم وذات يدكم ، لا تعتمدون إلا علي الله ، ولا تستمدون المعونة والتأييد إلا منه ، ولا ترجون إلا ثوابه ولا تبتغون إلا وجهه , (وَكَفَى بِاللهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللهِ نَصِيراً) (النساء:45)

فهم

واذكروا جيداً أيها الإخوان .. أن الله قد من عليكم ، ففهمتم الإسلام فهماً نقياً صافياً ، سهلاً شاملاً ، كافياً ووافياً ، يساير العصور ويفي بحاجات الأمم ، ويجلب السعادة للناس ، بعيداً عن جمود الجامدين وتحلل الإباحيين وتعقيد المتفلسفين ، لا غلو فيه ولا تفريط ، مستمداً من كتاب الله وسنة رسوله وسيرة السلف الصالحين استمداداً منطبقاً منصفاً ، بقلب المؤمن الصادق ، وعقل الرياضي الدقيق ، وعرفتموه علي وجهه : عقيدة وعبادة ، ووطن وجنس ، وخلق ومادة ، وسماحة وقوة ، وثقافة وقانون . واعتقدتموه علي حقيقته : دين ودولة ، وحكومة وأمة ، ومصحف وسيف ، وخلافة من الله للمسلمين في أمم الأرض أجمعين :

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) (البقرة:143) .

……أُخوّة

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢١٢