تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاة والسلام علي سيدنا محمد إمام المجاهدين وعلي آله وصحبه ومن جاهد في سبيل دعوته إلى يوم الدين

من هم الإخوان المسلمون؟

أيها الإخوان المسلمون :

بعد عامين من مؤتمركم الماضي بدار آل لطف الله (في الثالث عشر من ذي الحجة سنة 1357 هجرية ) دار فيهما الفلك دورته ، ورأي العالم فيها مختلف الأحداث والظروف ، وانفجر أخيراً (مخزن البارود) ، ودوي علي الأرض من جديد نفير الحرب بعد أن زعم أهلوها أنهم قد أقروا فيها السلام ، تجتمعون الآن ـ أيها الإخوان ـ لتراجعوا صفحة أعمالكم ، ولتبينوا مراحل منهاجكم ، ولتتحدثوا إلى أنفسكم وإلي الناس عن دعوتكم من جديد ، لعل في ذلك تبصرة وذكري ، والذكري تنفع المؤمنين .

أيها الإخوان المجاهدون الذين اجتمعت الليلة من أقصي مصر المباركة إلى أقصاها ..

أحب أن تتبينوا جيداً من أنتم في أهل هذا العصر ؟ .. وما دعوتكم بين الدعوات .. وأية جماعة جماعتكم .. ولأي معني جمع الله بينكم ووحد قلوبكم ووجهتكم ، وأظهر فكرتكم في هذا الوقت العصيب الذي تتلهف فيه الدنيا إلى دعوة السلام والإنقاذ .

فاذكروا جيداً أيها الاخوة .. أنكم الغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس ، وأنكم العقل الجديد الذي يريد الله أن يفرق به بين الحق والباطل في وقت التبس عليها فيه الحق بالباطل ، وأنكم دعاة الإسلام ، وحملة القرآن ، وصلة الأرض بالسماء ، وورثه محمد ( وخلفاء صحابته من بعده ، فضلت دعوتكم الدعوات ، وسمت غايتكم علي الغايات ، واستندتم إلى ركن شديد ، واستمسكتم بعروة وثقي لا انفصام له ، وأخذتم بنور مبين وقد التبست علي الناس المسالك وضلوا سواء السبيل , والله غالب على أمره.

تجرد

رسائل الإمام حسن البنا · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل الإمام حسن البناص ٢١١