تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنحاول هنا أن نلخص أبرز آثار العقيدة في حياة الأمة المسلمة في نقاط محدودة ، ثم نعرّج على بعض آثارها في بقية البشرية ممن لم يعتنقوا هذا الدين .

1- عمق الشعور بتقوى الله وخشيته ، والخوف من حسابه يوم القيامة ، وما ترتب على ذلك من انضباط السلوك وحساسية الضمير تجاه مسئولية الإنسان عن أعماله . ولنأخذ نموذجاً لذلك موقف عمر رضي الله عنه من الدريهمات التي كان يتقاضاها من بيت المال ، وقولته الشهيرة : " لو عثرت بغلة بصنعاء لكنت مسئولاً عنها لِمَ لَمْ أسوِّ لها الطريق " !

2- صدق الجهاد في سبيل الله بالأنفس والأموال ، وما ترتب على ذلك من التمكين لهذا الدين في الأرض ، والعجائب التي تكررت في الفتوح الإسلامية من انتصار الفئة القليلة على أضعاف أضعافها في العدد والعدة .

3- تقرير مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يترتب عليه من منع انتشار الفساد في الأرض .

4- تقرير مبدأ التكافل الاجتماعي في الأمة ، وما يترتب عليه من تماسك هذه الأمة وتعاونها على الخير وخلوها من الضغائن والأحقاد التي تفتت الأمم وتذهب ريحها ، وانتشار روح البر في المجتمع الإسلامي مما تبدَّى في الأوقاف ( الأحباس ) الكثيرة التي وقفها المسلمون لأعمال البر .

5- الوفاء بالمواثيق وهي خصيصة نادرة في التاريخ البشري لم تتوفر لأحدٍ كما توفرت للأمة الإسلامية .

6- تطبيق العدل الرباني في واقع الأرض مما لا مثيل له في تاريخ الشعوب ، وخاصة بين المسلمين وغير المسلمين ، وبين الفاتحين والبلاد المفتوحة .

7- التسامح الديني مع الطوائف غير المسلمة في ظل الحكم الإسلامي .

ركائز الإيمان · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٥٢٣