تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولئن كان العرض مهولاً ، فالسؤال أشدّ هولاً .

ألا ترى إلى البشر وهم واقفون أمام الحاكم ليسألهم ، كيف يكون حالهم حين يجيء دورهم في السؤال ؟! إن وجوههم لتكفهرّ وهم في العرض لم يصلوا بعد إلى السؤال ، فإذا جاء دورهم اضطربت أنفاسهم ، ووجبت قلوبهم ، وزاغت أبصارهم ، حتى يبدأ السؤال فتبدأ معه محنتهم إن كانوا مذنبين .

هذا وهُمْ يملكون اللفّ والدوران ، ويملكون الكذب على الحاكم ، والتهرب من مواجهة السؤال ! ... فكيف وهم في الموقف الرهيب لا يملكون حتى ألسنتهم ! فإنها تشهد عليهم ، وحتى جلودهم وجوارحهم ...

( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ) [ النور : 24 ، 25 ] .

( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) [ يّس : 65 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٤٨٩