تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعلنها "سلفر بوش " هكذا بصراحة وجلاء فيقول: "لا يهم إذا كان الرجل مسيحيا أو كافرا، المهم هو ما يفعله فى حياته. ص _269

أعطنى الرجل الذى لا يعتنق أى دين، الذى لا يركع لذكر اسم الله، ولكنه أمين ويحاولى أن يخدم ويمد يده للضعيف، ويساعد الكلب الأعرج. الرجل المملوء شفتة للمنكوبين، والذى يعاون من هم فى ضائقة بحرارة. ذلكم أكثر تدينا ممن ينتسب إلى أى دين. (ص 1101 "كتاب الحكمة العالية". وهكذا يروج الإلحاد تحت ستار التنويه بمكارم الأخلاق؟. كأن الدين عد الفضائل نافلة، أو كأنه لم يتوعد بأشد النكال طوائف الكذبة والخونة، ومانعى الخير، وكارهى الناس!.. ولكن الروحية الحديثة تحتال للقضاء على الدين كله، وخصوصا الإسلام، بوضع مبادئها فى إطار براق من حب الإنسانية والعطف عليها، ومن المتاجرة ببعض الكلمات المطاطة فى هذا المجال المفتعل. مع أن الإنسانية حين تكذب الوحى، وتنكر المرسلين، وتهمل أوامر الله ونواهيه، تنسلخ مق فطرتها وتهوى إلى أسفل سافلين. وما قيمة العالم كله يوم يجهل ربه، ويهمل هداه؟. ونتساءل: أرواح من من الموتى هى التى تبنت إبلاغ هذه الرسالة الخسيسة لأهل الأرض؟. أرواح الصالحين من المؤمنين؟ كلا، فهؤلاء عرفوا الله عن طريق موسى وعيسى ومحمد، فيستحيل أن يخرجوا على كتبهم، ويتنكبوا طريقهم. ولو أتيحت لهم- جدلا- فرصة العودة إلى الأرض- والعودة إليها بعد الموت مستحيلة- لما دعوا الناس فى هذا الزمان إلا إلى اتباع محمد، والأخذ من قرآنه وحسب!. أهى أرواح الفجرة من العصاة؟ كلا، فهؤلاء بعدما غادروا الحياة ملكتهم حسرة قاتلة على زيغهم أيام الدنيا، ثم هم فى أيدى حراس غلاظ شداد، قد أمسكوا بخناقهم توطئة لحساب شاق!. فكيف يتصور أنهم عادوا إلى الحياة الدنيا عن طريق الاتصال الروحى يستأنقون التزوير والتضليل؟. إننا لا نشك فى أن مبادئ هذه الروحية الحديثة هى من عبث مردة الجن، الذين ص _270

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٥١