كتابه "الحكمة العالية": "لا زال المسيح فى عالمنا هو أعظم من نعرف، ولم يحدث قبل يومه أو بعده أن تنزل الإلهام الإلهى إلى الأرض بالقدر الذى نزل عليه "... ثم يستتبع هذا الدجال تكذيبه لنبوة محمد، فيقول: كان عيسى آخر الأنبياء والمعلمين، ذاك الذى ولد من أبوين يهوديين (!) ص 53. ص _268
ثم يزعم أنه صلب، لأنه بشر بتعاليم تخالف كنيسة عهده، ص 56. ومن غرائب الروحية الحديثة أنها توافق أخس المذاهب المادية فى مهاجمة الأديان السماوية والطعن عليها، وخصوصا الإسلام، فيقول "سلفر برش ": "لا توجد جنة ذهبية ولا جهنم نارية، إنما هذا هو تصور هؤلاء المحدودى النظر! لا تقيدوا أنفسكم بكتاب واحد ولا معلم واحد ولا مرشد واحد. فولاؤنا لا لكتاب ولا لدين ولا لعقيدة، ولكن للروح الأعظم وحده ". ولكى يزين للناس التحلل من عقيدة الإيمان بالله، يقول: "حينما ينتقل الإنسان إلى العالم الآخر فلا عبرة بما كان يظنه أو يعتقده. وانما بما أداه من خدمات للعالم. فحينما يهوى الجسم المادى إلى الأرض، فكل عقائد الجنس البشرى التى قاتل وجاهد من أجلها طويلا وتفرق شيعا وأحزابا تبدو جوفاء وعبثا لا معنى له ولا هدف. لأن هذه العقائد لم تساعد على تزكية الروح ذرة واحدة". ص 28، 124، 149 من كتاب "الحكمة العالية". وينكر سلفر برش فكرة بدء الخليقة، كما ينكر أيضا فكرة نهاية الخليقة، فيقول: "لا أستطيع القول أنه يوما ما لم يكن هناك ضوء ثم وجد فى اليوم التالى، إن عالمكم لا زال يحتفظ بفكرة أن الخليقة بدأت على مثال ما ورد فى قصة جنة عدن، هذا ليس صحيحا. لقد كان هناك دواما تطور فى عمل مستمر. ليس حقا أن الكون كان معدوما ثم بدأ فجأة، الكون كان دائما موجودا، نحن نعرف أن الكون لا بداية له ولا نهاية". ص 110 "كتاب الحكمة العالية". وهكذا يتضح لنا أن كل ما يقوله دعاة هذه النحلة الخبيثة من أن دعوتهم تؤيد العقيدة الدينية وتدعمها، إنما هو ضرب من الخداع والدجل.