تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن ما وقع لمريم مخالفا للعادة أشعل أمله فى جانب الله، وقوى رجاءه أن يحدث له ما حدث لها "هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى". وتساءل زكريا: كيف يتم هذا مع العوائق القائمة مع شيخوخته واجتداب امرأته؟ وهو تساؤل المستشرف لإزاحة هذه العوائق لا اليائس منها، وكان الجواب: "كذلك الله يفعل ما يشاء". ولا ندرى كيف تم الإنجاب؟ إلا أن يحيى وجد، وورث أباه فى النبوة. وعندى أن هناك أسبابا كثيرة يجهل البشر طريقة استخدامها كما أن القدرة العليا لا تحصرها الأسباب التى نعرفها... ونحن مكلفون باحترام قوانين الأسباب والمسببات، كم كلفنا باتباع المحكم من آيات القرآن. أما ما ند عن هذه القوانين فلا نطيل السير وراءه، فهو كالمتشابه الذى يجر تعمقه إلى الزيغ والانحراف... وقد اعترضت حياة الناس فى كل زمان ومكان خوارق شتى لا نحب أن نحملها من المعانى ما لا تطيق. ص _259

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٤٠