تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع ذلك فبالنظر إلى الحقائق التى لوحظت فى خلال الخمسين عاما الأخيرة فلن يكون فى الإمكان الإصرار على هذا الموقف، فإن أكثر حالات الشفاء الإعجازى أهمية هى التى سجلها المركز الطبى "للورد". أما فكرتنا الحالية عن تأثير الصلاة على الأمراض الباثولوجية فقائمة على ملاحظة المرضى الذين شفوا فورا من مختلف الأمراض مثل سل البريتون، والخراجات الباردة، والتهاب العظام والجروح العفنة، وسل الأنسجة والسرطان... إلخ. وتختلف عملية الشفاء قليلا من شخص لآخر، وغالبا ما يشعر المريض بألم حاد يعقبه على الفور إحساس مفاجئ بالشفاء.. فى ثوان معدودة، أو دقائق معدودة، أو على الأكثر فى ساعات معدودة. ثم تلتئم الجروح وتختفى الأعراض الباثولوجية (المرضية) ويسترد المريض (شهيته)... وقد تختفى الاضطرابات الوظيفية أحيانا قبل أن تصلح الجروح التشريحية. وقد تستمر التشوهات الهيكلية الناتجة من (مرض بوت) أو الغدد السرطانية، يومين أو ثلاثة أيام بعد شفاء القروح الرئيسية... وتتصف المعجزة الرئيسية بسرعة متناهية فى عملية الإصلاح العضوى وليس هناك شك فى أن درجة التئام النقائص التشربحية أكثر بكثير من الدرجة العادية... بيد أن الشرط الذى لا مفر منه لحدوث الظاهرة هو: الصلاة.. إلا أنه لا توجد ضرورة تدعو المريض نفسه للصلاة، أو أن يكون على أية درجة من الإيمان الدينى. وإنما يكفى أن يصلى أحد الموجودين حوله. "إن لمثل هذه الحقائق مغزى عظيما... فإنها تدل على حقيقة علاقات معينة، ذات طبيعة ما زالت غير معروفة، بين العمليات السيكولوجية والعضوية، وتبرهن على الأهمية الواضحة للنشاط الروحى التى أهمل علماء الصحة والأطباء والمربون ورجال الاجتماع دراستها إهمالا يكاد يكون تاما". من حق القارئ- بعد الوقوف على هذه النقول الأجنبية- أن يسأل إلى أين تذهب بنا؟. وما هذه السياحة الغريبة المريبة؟. ص _252

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٣٣