نفس المنزل. وقد يشعر أحد الأقارب بموت قريب له أو صديق عزيز عليه والاثنان فى طرفى العالم. وقد أخبرنى أحد أصدقائى من علماء النفس مرة أن ابنا له كان يعيش فى جاوة منذ سنين مضت، فرأى فى المنام جنازة تمر بشوارع مدينته الأصلية فى "كارولينا" الجنوبية ص _2 ص
بأمريكا، وكان المنام واضح التأثير عليه لدرجة أنه كتب إلى أهله يسألهم إن كان ثم شىء حدث؟. واتفق وقت الحلم مع جنازة والدته التى ماتت فجأة. وقد وقف بمعمل "الباراسيكولوجى" حبر عظيم وزوجته ليرويا حادثة مشابهة فبينما كانا على سفر فى سويسرا منذ سنوات مضت شعرت الزوجة بشعور لا يمكن أن يوصف بأن أختها فى شيكاغو قد ماتت. وكانت الفكرة غير معقولة لدرجة أنها قررت ألا تخبر أحدا بها. وبعد ذلك بأيام قلائل أحست بأن من المحقق أن أختها قد دفنت. وفى هذه المرة أخبرت زوجها الذى كتب مفكرة بهذا الأمر، ولو أنه كان فى شك من حدوثه. وعندما وردت إليهما الأنباء تأكد لديهما أن أختها قد ماتت ودفنت فى نفس التواريخ التى أحست بها. وحادثه أخرى ذكرها لى مدير جامعة كبيرة ، فقد كان من واجبه مرة أن يبلغ زوجين أمريكيين بوفاة ابنهما فجأة فى الصين. فعندما سمعا النبأ المحزن استدار الأب للأم وقال! لها: لقد كنت على حق. فقد أبلغته قبل ذلك بعدة أيام أنها متأكدة أن ابنها مات. وقد وقع كثير من هذه الحوادث الباراسيكولوجية أثناء الحرب. وفى هذه الحوادث كانت تشعر الزوجة أو الأم أو الخطيبة لرجل فى القوات المسلحة بإصابته أو وفاته فى نفس الوقت الذى تمت فيه الفاجعة. وفى معظم الحالات كانت الفكرة تأتى للشخص عابرة مسافات شاسعة من الأرض والجبل والبحر. ومعنى هذه التجارب الشخصية واضح بما فيه الكفاية. ولكن هناك سؤال واحد حول هذه الحقائق ننسها. فقد أمكن أن نتثبت من أن (أ. خ. أ.) كان هوالعامل الفعال فى هذه الحالات، فإنها تشير إلى أن هذا النوع من النشاط العقلى الذى لا يخضع لحدود المكان التى