تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجانب لا يخضع لقوانين المادة. ص _245

وهنا كذب زعم الماديين بأنه ليس هناك شىء اسمه العقل، وكل ما هنالك هو المخ ومجموعة الأعصاب فهى المسئولة عن كل تصرفات المرء من تفكير وشعور وإرادة وسلوك، وأبرز من تزعموا هذأ الرأى فى علم النفس هم الذين يطلقون عليهم المسلكيين، وعلى رأسهم العالم ا لأمريكى (واطسن) الذى يقول: الا تكلمنى عن الروح، فلم أرها تخرخ فى أنبوبة اختبار فى المعمل) !. وبديهى أن يرفض الماديون كل كلام وراء المادة، إلا أنهم يشردون عن منطق العلم بهذا الرفض ويتورطون فى جهالات أغلظ من التى يتهمون بها خصومهم. وقد ملت إلى تصديق الدكتور (راين) فى مؤلفه القيم، لكن الرجل لم ينجح فى حملى على اليقين بما بلغ إليه... وبعد سنين من قراءة هذا البحث وقع فى يدى كتاب (الإنسان ذلك المجهولى) للدكتور "ألكسسر كاريل " وهو عقلية علمية رائعة، فبهرنى منه أنه أكد النتائج التى انتهى إليها الدكتور (راين). ومن الخير أن نتدبر كلامه فى هذا الموضوع، قالى: إن إدراك الحقيقة من غير معاونة العقل مسألة تبدو غير مفهومة، وثم جانب من جوانب العقل يشبه سرعة الاستنتاج من الملاحظة العجلى... ومن الحالات التى لها هذه الطبيعة ما يعلمه بعض كبار الأطباء أحيانا عن حالة مرضاهم الراهنة والمستقبلة. وتحدث ظاهرة مماثلة حينما يقدر المرء قيمة أحد الرجال لأول وهلة، أو يشتم فضائله ورذائله... ولكن سرعة الإدراك يمكن أن تتوافر من ناحية أخرى، وهى مستقلة استقلالا تاما عن الملاحظة والعقل... فقد تقودنا إلى هدفنا فى وقت لا نعلم فيه كيف نبلغ هذا الهدف، بل حتى لا ندرى أين يوجد... وهذه الطريقة من المعرفة تكاد ترادف البصر المغناطيسى، وهو الحاسة السادسة التى نادى بوجودها (تشارلس ريخت). إن البصر المغناطيسى وتراسل الأفكار معلومات أولية للملاحظة العلمية، وفى استطاعة من وهبت لهم هذه القوة أن يستشفوا أفكار الأشخاص الآخرين السرية من غير أن يستخدموا

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٢٧