تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما خطأ بالغ. ص _244

! إن الكرامة هى معرفة الحق والعمل به لا غير. وأخيرا، فإنه من السماجة، أن يقول لك أحد الناس: آمن بما وقع لفلان من خوارق، وإلا فأنت متهم فى دينك!. إننا نؤمن بما حدث به رب العزة، ونصدق ما صح عن رسوله، إن صح الدليل على نسبته. أما ما يتداوله الناس بينهم من قصص وقعت أو لم تقع، فلا علاقة لديننا برأينا فيها، ومزاعم الدهماء فى تلك القضايا لا وزن لها. ولنعد للكلام فى الموضوع نفسه، قرأت كتاب "العقل وسطوته " تأليف الأستاذ الدكتور (ج. ب. راين)، وهو يحتوى على دراسات علمية تجريبية معملية للظواهر النفسية الخارقة، كانتقال الأفكار، والجلاء البصرى، والتنبؤ، وقدرة العقل على تسخير المادة، ووجود الروح... إلخ. والكتاب محاولة علمية رائدة للبحث فى جانب من الخوارق التى طال الحديث فيها بين المتدينين. والمؤلف رجل عالم فطن، يحترم فكره ويرفض للأساطير أن تعبث به. ومؤداه أن كل جسمين يجذب أحدهما الآخر بقوة تتناسب طرديا مع كتلته (أى ما فيه من وزن)، أى ان الكتلة أو الجسم الكبير يجذب بقوة أكبر من الجسم الصغير. كما تتناسب هذه عكسيا مع مربع المسافة، أى أنه إذا زادت المسافة بين جسمين يجذب أحدهما الآخر إلى الضعف، فإن قوة الجاذبية تنخفض إلى الربع أى مربع المسافة. ولكنه وجد أن (خ) لا تخضع لهذا القانون، فهى تزيد بزيادة المسافة ولا تنقص. ومن هنا تنبه ثم أثبت أن هذه القدرة على الإدراك خارج الحواس ليست مادية. ثم انتقل إلى نقطة ثانية فى البحث، وهى أنه إذا كان (خ) لا يخضع لقوانين المكان فهل يفعل المثل مع قوانين الزمن؟ أى أن هذه القدرة تستطيع أن تسبق الزمن، فأثبت أنها فعلا تسبق الزمن ولا تخضع له. ومعنى ذلك القدرة على التنبؤ. ما معنى هذا؟ معناه: أن للشخصية الإنسانية جانبا يستطيع الإدراك دون استعمال الحواس، فما هو هذا الجانب؟ إنه لا يمكن أن يكون المخ، لأنه مادة والمادة تخضع لقوانين المادة، ولكن هذا

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٢٦