يقول الدكتور محمد الحلوجى، مترجم الكتاب، أنه بدأ بحثه بابتكار طريقة سهلة يمكن إحكام ضبطها وتطبيق كل مطالب التجربة العلمية الصحيحة عليها، من ذلك: البساطة وسهولة الإعادة، والتكرار والدقة فى اختيار ظروف التجربة وشدة الرقابة عليها... إلخ مما سيتبينه القارئ بنفسه. وبهذه الطريقة التجريبية الدقيقة بدأ بالبحث فى ظاهرة انتقال الأفكار (التلباثى) ومعناها هو إدراك الشخص لأفكار فى ذهن شخص آخر دون تدخل الحواس الخمس المعروفة، وهى: السمع والبصر والشم والذوق واللمس. وأثبت وجود هذه الظاهرة. ثم بحث عن وجود علاقة بين ظاهرة التلباثى والجلاء البصرى، أى إدراك الأشياء والحوادث بغير طريق الحواس، فوجد أنهما مظهران لشىء واحد يخضع لنفس القوانين ولذلك سماهما مجتمعين الإدراك خارج الحواس ويكنى عنها باختصار (خ). ثم قام بالبحث عن القوانين التى تخضع لها ظاهرة الإدراك خارج الحواس هل هى القوانين المادية المعروفة، أو بمعنى أبسط هل هذه الظاهرة عبارة عن نوع من التموجات المعروفة فى علم الطبيعة؟. ونظرية التموجات أو الأمواج يخضع لها كل أنواع الطاقة. فالطاقة الحرارية تنتشر على صورة أمواج وكذلك الصوت والضوء والكهرباء... إلخ. ومعروف أن الطاقة إذا سارت على شكل أمواج تخضع للقانون المعروف بقانون التوسع العكسى، وكان أول اكتشافه على الجاذبية الأرضية. وقبل أن نلقى على هذا الموضوع أضواء تجلو بعض جوانبه نلفت النظر إلى أمور: * أن الحديث فى خوارق العادات اطرد فى الديانات كلها، ولم يعرفه المسلمون وحدهم.. * كما قرر علماء الإسلام- مقطوع الدلالة على الخير أو الشر، أى أن الإيمان الصحيح والعمل الطيب هما وحدهما دليل الخير، ولو لم يجر أى خارق للعادة على يد المؤمن الصالح، وأن جريان هذه الخوارق لا يرفع خسيسة امرئ ضعيف اليقين ردىء العمل. * إن خوارق العادات قد تقع للموحد والمثلث، بل للمؤمن والمعطل، ومن ثم فإن الاستدلال بها على كرامة شخص
ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي