للإقرار بالخطأ، ولطلب النصيحة ولكن عملهن يسوء إذا كان عليهن أن يتصرفن برأيهن، فلا ينبغى أن تكون هناك طريقتان لعمل تتولاه امرأة لأنها تضيع وقتا طويلا فى التفكير فى الطريقة التى تتبعها. ص _235
وكل هذه الملاحظات تؤدى إلى نتيجة عامة واحدة، ولكنها ليست فى الحقيقة مستغربة. ذلك أن المرأة معنية أولا وقبل كل شىء بأنها امرأة، واهتمامها بأى نوع آخر من النجاح فى المحل الثانى. ومن الممكن أن يقال بحق أيضا أن الرجال معنيون أولا وقبل كل شىء بأنهم رجال، ولكن كون المرء رجلا ينطوى على إرادة النجاح فى عالم الرجال، أما كون المرأة ناجحة فقلما ينطوى على ذلك. والعمل بأجر شىء تزاوله المرأة حتى تجد الرجل الصالح، وحتى يجىء الطفل، وحتى يعود رجلها إلى البيت، وحتى يكسب "جو" مالا، وحتى تؤدى أقساط ثمن بيتها، وحتى تكسب الحرب. فهل من استثناءات؟ نعم، آلاف منها. ولكن المرأة المتوسطة فى مصنع حربى تتلهف على اليوم الذى تلزم فيه بيتها. ولقد أثبتت دراسات المسز "جاكسون " هذه الحقيقة بما لا يدع مجالا للشك. وثم أمور شتى لها أهمية عملية، فالنساء لا يحسن العمل بالآلات التى تتطلب حركة دائرية مثل المفك. ويجب أن يعملن فوق مواضع عالية، فإن اتزانهن ضعيف ورءوسهن تدور، وهن خير من الرجالى وأسرع إذا زاولن أعمالا خفيفة منسقة منتظمة. وقد دل البحث فى المتاعب التى تنشأ بين الرجل والمرأة، فى المصنع، على أن المرأة هى المعتدية وهى التى بدأت بالشر فى كل ثلاث مرات من أربع. وقد اتخذت الشركة تدابير للانتفاع بدراسات المسز "جاكسون "، فكانت النتيجة النجاح، لأن الغياب بين النساء نقص إلى رقم معقول 7.7% يوميا وقل معدل التغيير فى العمال إلى النصف، وارتفع الإنتاج إلى ذروة قياسية، وقد عكفت مصانع الطائرات الأخرى: "كرتيس رايت "، و " جلين مارتن "، و" فير تشايلد " و" لوكهيد فيجا"، و"جنرال موتورز"، على دراسة تقارير المسز "جاكسون "، وفى وسع أى إنسان