تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستخدم نساء أن يستفيد منها كثيرا مما له قيمة. وكان أهم ما قامت به شركة كونسوليديتد- فضلا عن تلقين الرؤساء المبادئ المستخلصة من الدراسة- إذ دربت مستشارين وعينت مستشارا لكل 350 امرأة عاملة. وهؤلاء المستشارون يؤدون وظيفة ضابط الاتصال بين الجنسين، وقد أكبرهم الملاحظون من الذكور، وصاروا الآن يعرضون عليهم من المشاكل ستة أضعاف ما كانوا يعرضون ص _236

فى الثستاء الماضى، والعاملات أنفسهن يعرضن عليهم من مصاعبهن ضعف ما كن يعرضن من قبل. وتتفاوت قصصهن من الشاذ إلى الشجى، خذ مثلا مارى التى لم تكن تقوم بنصيبها من العمل، وكان من الجلى أنها شقية، وقد تبين أن مارى وهى فى منتصف العمر وشديدة الإحساس بجمالها الذى يذبل، لا تستطيع أن تلتفت إلى عملها، لأن زوجها يعمل فى نفس القسم مع فتاة جميلة غزلة. وكانت مارى مضطرة أن توليها ظهرها وهى تعمل، وقد نقلت الفتاة فصاركل شىء على ما يرام مع مارى. ونقلت فتاة اسمها فيرا من الإشراف على قسم التخريم إلى قسم التجميع، فاستاءت وتجهمت وصارت تضيع الوقت، وتبين من الأسئلة البارعة أن كبرياءها جرحت، فقد كانت تشعر بأنها كفؤ لأى رجل فى العمل، واعتقدت "أنها أنزلت إلى عمل امرأة"، فأعطيت عملا فى قسم البرشام فصارت أحذق من الرجال. وقد نسخ الوهم الخاص بالجنس الضعيف... بعد استقصاء الحقائق عن النساء العاملات على اختلافهن. فهناك تلك المرأة الصغيرة الجسم- وزنها 89 رطلا- التى تقطع كل يوم 25 ميلا من غيط لها مساحته عشرة فدادين مزروعة أشجار فاكهة، تتعهدها وتعنى بعشرين دجاجة بيوض، وبقرة، على حين أن زوجها فيما وراء البحار. وهناك "ماريان " وهى عاملة على آلة تخريم، فى الستين من عمرها، لم تغب ولم تتأخر مرة واحدة فى 15 شهرا، وهى مع ذلك ذات أولاد ثلاثة ترعاهم، وتشترى حاجاتها من السوق، وتطبخ طعامها، وتنام خمس ساعات كل ليلة. وهناك "مرجريت " وهى امرأة رقيقة الخلق فى الرابعة والسبعين، وسعيدة كل

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢١٩