إذن إفقار البيوت من النساء ليشتغلن فى بعض المصانع هو فى الحقيقة على حساب تشغيل بعض الرجال فى أعمال أخرى، لإطعام وحضانة وصيانة هذه البيوت المهجورة. ولا ربح هناك إلا انهيار روابط الأسرة، والسماح بالفوضى الجنسية وبذل محاولات لرفع مستوى الإنتاج قد تنجح أو تفشل. قرأت دفاعا شديدا عن احتراف المرأة، وتقليدها أية وظيفة كأى رجل. كان هناك تساؤل: لماذا تسلك المرأة العاملة سلوك الأنثى- لا سلوك الرجل- وكيف يعالج هذا؟. ثم جاء الجواب بعد إجراء بحوث ذكية فى مصنع كبير للطائرات. وإليك هذه البحوث كما نشرتها مجلة "المختار"، قال الكاتب: "لغز المرأة" مسألة لا ضير منها ثمن حيث هى موضوع للشعر، ولكن متى بدأ التفاوت الخفى بين سلوك الرجل وسلوك المرأة، يحدث المتاعب ويعطل إنتاج الطائرات الحربية، فقد آن أن نهمل الشعر، وأن نحاول الغوص على الحقائق المكنونة وراء هذا السلوك. فمن ذلك مثلا، أن النساء المستخدمات فى مصانع "كونسليديتد فولتى إير كرافت كوربريشن " أكثر من الرجال، والغياب بين النساء خمسة أضعاف الغياب بين الرجال، ومن خمس نساء يعملن لوحظ أن أربعا يتركن العمل قبل أن يقضين فيه سنة، وتجنيد نساء أخريات وتدريبهن ليحللن محل اللواتى هجرن العمل، يستنفد وقتا ومالا، ويشغل العمال الحاذقين بالتعليم بدلا من الإنتاج. وقد قررت الشركة أن تبحث الأمر لتقف على السر فى أن المرأة تسلك سلوك الأنثى، ولتهتدى إلى العلاج الذى يصون الإنتاج. ولم تهتد الشركة إلى الآن إلى جواب كل سؤال، ولكن البحث المستفيض الذى قامت به مارى جاكسون مديرة اللجنة الاستشارية كشف عن كثير يعد جديدا فيما يتعلق بالنساء العاملات. والنساء المشتغلات فى مصانع الطائرات مجموعة نموذجية وافية، فأعمارهن تتراوح بين 16 و 78 سنة، وتربيتهن تتفاوت من الأمية إلى إتمام الدراسة الجامعية، وفيهن المتزوجة، والعزبة، والمهذ بة، والعسرة، والرقيقة، والشكسة، والبيضاء، والسوداء.
ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي