تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الارتباط بما كان يسمى "زواجا مدبرا" يكفل لها الغذاء والكساء والوضع الاجتماعى اللائق. إن هذا كله يتيح للمرأة العصرية المتحررة التجارب المتلاحقة، ولو داخل إطار الزواج المشروع، بل ذهبت المرأة إلى أبعد من هذا فى كثير من الأحوال، فتيسرت للفتاة خارج رابطة الزواج أنواع من الخبرات والتجارب فى الحب والجنس على نحو ما يتيسر للشباب من الذكور سواء بسواء. وما من شك أن تقدم العلم، ومبتكرات التحكم فى النسل ومنع الحمل قد وفرت على الفتاة العصرية المتحررة كل متاعب القلق التى كانت تزعج النساء فى العصور السابقة. وتأسى "سيمون دى بوفوار" أشد الأسى لأن الفتاة غير المتزوجة لم تحصل بعد على حق الأمومة بغير زواج فى نظر المجتمع الحديث، وترى من حق المرأة أن تكون أما من غير أن ترغم على الارتباط بالزواج. وتندد بالاحتقار العلنى أو الضمنى الذى يواجه الأمهات من الفتيات غير المتزوجات. يقول أندريه موروا: " ولكن الحال أخذ يتبدل منذ أتمت كتابها، وكثر عدد أولئك الأمهات وأخذ المجتمع الغربى يعترف بهن ". وقد تقول إن الأسرة- فى أوروبا وأمريكا- فوق هذا التصوير، وإن كانت أسوأ مما يجب. إن الانحلال عراها، ولكنها لم تتلاش ولا تزال لها حدود مرعية!. ونقول: إن كلام هذه المرأة، نشر فى بلادها ثم ترجم إلينا، وتدوول بيننا دون أن تصحبه كلمة نكير أو يلحق قائلته لفظ تحقير! فما معنى هذا؟. لقد قرر هذا العهد على أنه فلسفة عادية، ووجهة نظر فى الحياة لا غبار عليها ولا عار من تردادها، فما معنى هذا؟. ثم ما تكون هذه الأسرة التى تتكون فى جو النكر والإسفاف؟. شاب يتصل بعشرات الفتيات قبل أن يتزوج، وشابة تتصل بعشرات الفتيان قبل أن تتزوخ!!!. ص _232

ركائز الإيمان بين العقل والقلب · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمان بين العقل والقلبص ٢١٤