تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل من أبرز هذه الأعمال الجهاد في سبيل الله. فقد اقترن الجهاد في حس هذه الأمة بالشهادة:

(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ) . [سورة التوبة، الآية 52] . الشهادة أو النصر!

(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ) . [سورة النساء، الآية 74] .

(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) . [سورة آل عمران، الآيات 169 - 171] .

(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) . [سورة التوبة، الآية 111] .

وجاهدت هذه الأمة جهاداً متواصلاً لقرون عدة متوالية من أجل نشر الدعوة، وصد العدوان عن الإسلام، وتوغلت بالإسلام في قارات الدنيا الثلاث التي كانت معروفة يومئذ، يحدوها الإيمان بالله واليوم الآخر، والرغبة في الجنة، وحب الشهادة في سبيل الله.

وما زالت جذوة الجهاد تشتعل بعدما خمدت فترة من الزمن، فرأيناها في الجهاد الأفغاني حيث استشهد مليون ونصف مليون شهيد، وهزوا بجهادهم أعتى نظام وحشي عرفه الناس في العصر الحديث (1) ، ورأيناها في الجهاد الفلسطيني الذي يجاهد تحت راية لا إله إلا الله، والجهاد الفلبيني، والجهاد في جامو وكشمير.. وغداً تتوهج الشعلة لإنقاذ العالم الإسلامي مما هو واقع فيه..

(1) إقرأ – إن شئت – فصل " الجهاد الأفغاني " في كتاب " الجهاد الأفغاني ودلالاته ".

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصرص ١٤٤