تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم لا تمض يومك في غير منفعة ولا تضع مالك في غير الفعل الحسن، فالعمر أقصر من أن ينفد في غير المنافع كما قيل:

أذان المرء حين الطفل يأتي

وتأخير الصلاة إلى الممات

دليل أن محياه قليل

كما بين الأذان إلى الصلاة

ومما يحفز الإنسان على المسابقة إلى فعل الطاعات تذكر يوم القيامة وحالة السبق للمجاهدين قال بعضهم:

إذا مضت الأوقات في غير طاعة

ولم تك مخزونًا فذا أعظم الخطب

علامات موت القلب لا ترى به

حراكًا إلى التقوى وميلاً عن الذنب

قال الإمام الموفق ابن قدامة:

فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم أن مدة حياتك محدودة وأنفاسك معدودة فكل نفس ينقص به جزء منك والعمر كله قصير والباقي منه هو اليسير وكل جزء منه جوهرة نفيسة لا عدل لها ولا خلف منها, فإن بهذه الحياة اليسيرة خلود الأبد في النعيم أو العذاب الأليم.

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه

وأراه أسهل ما عليك يضيع

رسالة إلى سجين · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة إلى سجينص ٦١