تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشاء؟

في هذا خلاف بين العلماء، والصواب أنها لا يجبُ عليها إلا ما أدركتْ وقته، وهي صلاة العصر والعشاء الآخرة فقط. لقوله - ﷺ -: «من أدركَ ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» . متفق عليه، لم يقلْ النبي - ﷺ -: فقد أدرك الظهر والعصر ولم يَذْكُرْ وجوب الظهر عليه، والأصل براءة الذِّمَّة وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك حكاه عنهما في شرح المهذب (١) .

وأما الذكر والتكبير والتسبيح والتحميد، والتسمية على الأكل وغيره، وقراءة الحديث والفقه والدعاء والتأمين عليه واستماع القرآن فلا يحرمُ عليها شيء من ذلك، فقد ثبتَ في الصحيحين وغيرهما، «أن النبي - ﷺ - كان يتكئ في حِجْر عائشة (رضي الله عنها) وهي حائض فيقرأ القرآن» .

(١) شرح المهذب ٣: ٧٠.

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في الدماء الطبيعية للنساءص ٢٣