تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 ـ ومن أهمّ آداب المعلّم أيضاً: ألاّ يُعنّف متعلّماً، ولا يحقّر ناشئاً، ولا يستصغر مبتدئاً، فصغير اليوم كبير الغد، وربّ كلمة أساءت لطالب لم ينسها لمعلّمه مدى عمره ..

وربّ كلمة قد يقولها المعلّم بحقّ ناشئ متعلّم، يكون فيها افتراء على الله تعالى، أو حجرٌ لفضل الله على عباده، وكفى بذلك تعريضاً للنفس إلى مقت الله، وسوء أحدوثة بين الناس .. !

إنّ الإسلام يأبى أن يكون التعليم بالتعنيف أو التحقير أو التنفير، وقد مرّ بنا من النصوص الساطعة في هذا المعنى ما لا نحتاج معه إلى بيان أو تدليل، ولكنّ بعض المعلّمين وللأسف لا يزال يحمل تلك الروح في نفسه ومواقفه، ولا يزال يصرّ على أن يسلك هذا المسلك المشين في تعليمه، ومن عجب أنّه يرى أنّ هذا المسلك لا يؤتي إلاّ الثمار الضارّة المرّة، ثمّ يصرّ بعد ذلك على ما مرد عليه واعتاد.؟!

إنّنا كم نستصغر في أنفسنا أولئك المعلّمين كلّما ذكرناهم، الذين سلكوا معنا مسلك التعنيف أو التحقير

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ٩٣