تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول الإمام الغزاليّ أيضاً: " إنّ التعليمَ يقع أوّلاً عن طريقِ الحسّ، ثمّ بالتفكير والقياس، وأخيراً بالحدس، فالإنسان إذا تعلّم وارتاض بالعلم أصبح يفكّر فيما تعلّمه، وانفتح له باب الغيب ".

وينصح الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله ولده بمعان نفيسة ممّا أفاض الله على قلبه من الحكمة فيقول: " واعلم يا بنيّ أنّ الأيام تبسط ساعات، والساعات تبسط أنفاساً، وكلّ نفسٍ خزانة، فاحذر أن تذهب نفساً في غير شيءٍ، فترى يوم القيامة خزانة فارغةً فتندم ..

" وفي الحديث: (من قال: سبحان الله وبحمده، غُرست له نخلة في الجنّة) [الترمذيّ: 3464]، فانظر إلى مضيّع الساعَاتِ كم يفوته من النخل.؟! ".

" فانتبه يا بنيّ لنفسك، واندم على ما مضى من تفريطك، واجتهد في لحاق الكاملين ما دام في الوقت سعة، واسق غصنك ما دامت فيه رطوبةٌ، واذكر ساعاتك التي ضاعت، فكفى بها عظةٌ، ذهبت لذّة الكسل فيها، وفاتت مراتب الفضائل، وقد كان السلف رحمهم الله يحبّون جمع كلّ فضيلة، ويبكون على فوات واحدة منها ".

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ١١٣