تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ التأدّب مع العالم، والتملّق له، وشدّة الرغبة فيما عنده، والصدق في الطلب، قال ابن عباس رضي الله عنهما: " ذللتُ طالباً، فعززتُ مطلوباً ".

ـ وقال بعض الحكماء: " من لم يحتمل ذلّ التعلّم ساعة، بقي في ذلّ الجهل أبداً ".

4 ـ ومن آداب المتعلّم: الصبر على معاناة العلم، والدأب في تحصيله، فلا ينال العلم إلاّ بنهم لا يقف عند حدّ، وهمّة لا تعرف الفتور، ومن طلب العلى سهر الليالي.

ـ وإنّ من أظهر العلل التي نشكوها في كثير من طلاب العلم اليوم: التشهّي في طلب العلم، فتراه يقبل برغبة جامحة أيّاماً معدودات، أو شهوراً قليلةً، وكأنّه يريد أن يحوز العلم كما يحوز الإنسان بضاعة بماله، ويتطلّب من مشايخه أو معلّميه كثرة الدروس ومضاعفة الجهود معه، وحاله لا يستوعب ما يتطلّب، ثمّ يرى الطريق أمامه طويلاً، فتفتر همّته، وتتراخى عزيمته، ثمّ ينقطع كأن لم يدخل هذا الباب، ولم يعرفه ..

ـ وقد سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ، وَقَالَ: (اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلم · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة المعلم وآداب العالم والمتعلمص ١٠١