تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الذين يتحدثون عن خطورة العولمة وآثارها ووجوب توحيد الصف لمواجهة آثارها .

بل إلى كل غيور على هذه الأمة ، أقول : لماذا نثير قضايا ومسائل تاريخية لها آثارها السلبية وتؤصل العداوة من غير بحث ونظر ؟؟ لأجل جماهير العوام ، أو لأجل تقليد أعمى أو كسب مادي !!

إنك تعجب من كثير من الكتاب والباحثين الذين يقضون أوقاتاً ويبذلون جهوداً كبيرة في مسائل تاريخية أو فكرية هي مبنية على روايات ضعيفة واهية أو أهواءٍ ونحو ذلك ، بل منهم من يعتقد أنه يحسن صنعاً وأنه وصل إلى حقائق علمية !!! وما وصلوا إليه فيه تفريق للأمة ، وإذا سألتهم عن ثمار عملهم وجهدهم لا تجد جواباً !! وأحسنهم حالاً من يقول لك لأجل العلم وكفى !!! وأين هنا الأساس العلمي الذي اعتمد عليه ؟؟ .

سبق في رسالة الصحبة بيان التلازم بين رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأصحابه الكرام ، وأن من مهام الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - تزكية الذين آمنوا به وهم الأميون الذين أكرمهم الله بالإيمان بالنبي- صلى الله عليه وآله وسلم- وصُحبته ، وقال الله تعالى : ﴿ هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ﴾ . [الجمعة 4]

فهؤلاء هم الذين قام رسول الرحمة والهدى بتربيتهم ( تزكيتهم ) وتعليمهم .

سبق الحديث عن التلازم بين الرسول القائد - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين جنده .

والرسول القدوة - صلى الله عليه وآله وسلم - والذين أخذوا عنه .

والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الجار والذين جاوروه وعاشوا معه .

والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام الذي كانوا تحت سلطانه هم رعيته وهم أصحابه .

سبق الحديث عن التلازم في الرسالة الأولى وإن شئت فقل في الفصل الأول(2) .

رحماء بينهم · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحماء بينهمص ٣