تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنت قلقا من المقابلة ..

فلم أكن مستعدا لها!!

تمنيت أن تتأخر الجلسة أو أن ينشغل الأمير..

فقد كنت لا أدري عن اللقاء أين سيقودني ؟؟

فقد يكون الأمير غاضبا مما كتبته !!

فلعله إن أخرت الجلسة أن يهدأ قليلا ..ويبرد الطلب..!!

ولكن الله تعالى أراد شيئا آخر ..

فقد اتصل علي شخص ...

وقال أنا من طرف الأمير محمد بن نايف.. وسوف أوصلك إليه..

وهكذا أسقط في يدي فحينها لا مفر ولا مقر..

حددت الموقع وانتظرت المذكور فجاء على الموعد ..

صافحني بأدب جم، وعرفني بنفسه..

انطلقنا بسيارته ..

لاطفني في الكلام وكأنه يريد التخفيف علي من مهابة الموقف..

ذكر لي أن كثيرا من الناس يدخلون على الأمير

فتصيبهم مهابة الموقف بالارتباك والوجل.. ..

ولكن بعد أن يجالسوه ويروا شخصيته الحقيقية ..

فإن الوضع يختلف تماما فالرجل متواضع للغاية وبسيط في تعامله ...

وهو يقابل الناس باحترام على اختلاف منازلهم.. ومشاربهم....

دخلنا منزل الأمير الفسيح .. كان شبه خال ..

حسبت أن هناك جلسة عامة للناس في بيته الفسيح..

لم أركز النظر في بيته فأنا لم أجيء لأمتع نظري ببيته العامر..

زورت في نفسي كلاما كثيرا طار كله أو أغلبه عند رؤية الأمير...!!

بقيت في الصالون الكبير أشرب القهوة والشاي برفقة السائق ..

تحدثنا في أمور كثيرة .. ولم يظهر الرجل أنه يعلم بموضوعي الذي جئت لأجله..

حدثني عن المقابلة التي تمت منذ فترة ..

بين الأمير محمد ومجموعة من الشباب ..

الذين لديهم مشاكل أمنية ...

حدثني كيف أن الأمير محمد كسب قلوب هؤلاء الشباب المتحمس برفقه بهم..

وهكذا الرفق ما كان في شيء إلا زانه ..

سمعت بهذه الجلسات وقرأت عنها بالانترنت..

استمع الأمير لمشاكلهم الأمنية وحتى الاجتماعية منها ..

مجتمعين وفرادى ...

كان الواحد منهم يخلوا بالأمير فيفرغ كل ما في جعبته من مشاكل دون تحرج ورهبه ..

خرجوا جميعا من عنده وقد حلت مشاكلهم وطويت صحفهم وهكذا الحكمة فلتكن..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٦٦