تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسمع أصوات الديكة تتردد في الوادي ..

كان أجمل وقت حينما تبدأ المساجد بالأذان فيتردد صدى التكبير في الوادي..

ما أجمل الأمور على طبيعتها ..

خاطبت نفسي حينها كثيرا ..

وبعد تفكير عميق سبقتها دعوات واستخارة عزمت على أن أرجع أدراجي..!!!

نعم يجب علي العودة!! كفى هروبا كفى..!!

فقد رأيت أن قرار الهروب فوائده إن وجدت لا تقارن بمصلحة العودة ..

إن مواجهة المشكلة والسعي بحلها بكل الطرق الممكنة خير من تعليقها ..

ففي النهاية لا بد من مواجهتها فالأفضل التعجيل بذلك والمبادرة!!

كل ذلك حصل وأنا لا أدري بما يخبئه القدر لي !!!

طلبت من ابن صاحب المنزل أن يوصلني للوادي ..!!

قلق الرجل من هذا القرار المفاجئ !!

وقال خيرا إن شاء الله ظننتك ستمكث عندنا مدة أطول..؟؟

شكرته وأكدت له بأنني سأعود له يوما بصحبة أهلي وأبنائي فمنطقته تستحق العودة!!

وصلت لمطار جيزان في الليل ..

وقال لي بائع التذاكر : ما فيه مقاعد خالية قبل عشرة أيام!!!

وماذا أفعل في جيزان عشرة أيام!!

ذهبت للفندق ومنه اتصلت على زوجتي..

كانت تبكي بكاء كالطفل الصغير.. تقول هل ضربوك ؟؟ هل أنت في السجن؟

ماذا فعلوا فيك؟؟ قلت لها: يامرأة أنا بخير !! لا تقلقي ..

وطمأنتها على حالي وأن الفرج قريب!!

اتصلت على الوالدة وهنا كانت المفاجأة.. قالت :

المباحث قالبة الدنيا عليك ..ايش سويت ياولدي!!

أخذت المعلومات منها بالتفصيل ثم أغلقت الهاتف ... حتى لا ترصد مكالمتي..

وأخيرا تحققت ظنوني فهاهم القوم يبحثون عني!!

هممت بالرجوع والهروب مرة أخرى..

وقعت في حيرة ماذا أفعل ..

هل ياترى أسلم نفسي..

حاولت الدخول لمنتدى الساحات السياسية من مقهى للانترنت ولكن هيهات..

فالمنتدى ممنوع !!

أخيرا رجعت لغرفتي وحاولت النوم وعيني على باب الفندق أن يكسره زوار الليل!!

بعد صلاة الجمعة توجهت للمطار ..

سمعت نداء الطائرة على الرياض..

توجهت لبائع التذاكر .. قال لي اذهب سجل انتظار..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٦٤