تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمن يفهم ما أعنيه جيدا!!

وحينها جاءتني خاطرة عجيبة !!

لقد عزمت على الهرب!!

نعم الهرب خارج المملكة!!

كيف ؟؟ ولماذا؟

أما كيف فلا أدري فالهارب يسير في الأرض الفسيحة حتى يجد مأوى يؤويه..

أما لماذا ؟؟ فقد خفت .. خفت أن تكون عواقب فعلي كبيرة ..

فالهروب خير لي من الأسر والسجن والعذاب..!!

تركت جوالاتي وحقائبي وسيارتي وجميع ما أملك من متاع ..في مدينة الرياض

واستأجرت سائقا بسيارة خصوصي يوصلني لمدينة جيزان!!

سلكت طريق الوادي فهو أقرب وأقل نقاطا من الطرق الأخرى!!

ولقد صدقت توقعاتي فلقد عمم علي في المنافذ ولكن الله سلم!!

كان رفيقي في الرحلة أو السائق من سكان نجران..

جاء للرياض ليوصل عائلة قريبة له..

لم أكن أعرفه من قبل .. ولكن الرجل كان دمث الأخلاق حسن التعامل ..

وحين سألته عن عمله قال أنا موظف في قطاع الأمن الداخلي!!

جرت الأمور بكل هدوء فلم يظهر علي أي شيء مريب!!

كان الطريق طويلا ومملا ولكن السواليف والقصص التي أمتعني بها أبو حسن ..

آنستنا وأنستني من تعب السفر وعذابه..

كان انطلاقنا حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحا ..

ووصلنا لمدينة خميس مشيط حوالي العاشرة مساء..

لم يفارقني أبو حسن ( وهذه كنيته) حتى تأكد من اتفاقي مع سائق آخر ..

أصر علي أن أزوره في نجران وأن يكرمني بحقي بالضيافة في بيته..

وأعطاني رقم تلفونه وغادرني نحو أولاده..

انطلقت مع سائقي الجديد بسيارة خصوصي أيضا وتوجهنا لمنطقة فيفا..

كان يحمل في وسط جسمه خنجرا مغمودا !!

سألته عن سر هذا الخنجر؟؟

قال هذا شيء ورثته عن أبي وهو من عاداتنا نحن أهل رجال ألمع!!

قال لي ؟

هل سبق ذهبت لمنطقة فيفا ؟

قلت لا..!!

قال هل هناك شخص تعرفه أو قريب ونحو ذلك؟

قلت لا !!

قال ياولدي المنطقة طريقها صعب ونحن سنصل إليها بعد منتصف الليل ..!!

فلماذا لا تبات في الفندق وغدا الصبح تذهب إليها..

قلت له أبدا ، أوصلني لفيفا وأنزلني عند جامعها وسوف أتصرف!!!

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٦١