تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسكن في داخل هذه المدرسة حينها هو وعائلته!!

ولا تستغربوا أيها القراء الكرام فهذه حقيقة..

وقد أخبرتني الوالدة بأنني ولدت بهذه المدرسة..

حينما بلغ الوالد بمرض الجده توجه فورا لمدينة الباحة لقرية اسمها الكرا..

وتقع شمال شرق الباحة على يسار الذاهب لمطار الباحة الإقليمي..

عرف الوالد بصعوبة وضع أمه ..

فقرر نقلها لمستشفى الملك فيصل في الطائف ..

كانت في شبه غيبوبة وتأن تحت ثقل المرض ..

وصلوا للطائف برفقة أمه وأخته الشقيقة وكانت أمي بانتظارهم بالطائف..

حينما استيقظت الجدة من غيبوبتها ..

سألت عن والدي !!

فجاء من فوره..

قالت اتجه الآن ياولدي للباحة وأحضر صكوك العقارات !!

وأصرت وألحت بأن ينطلق من فوره ..!!

فقد كانت تخشى أن تسرق أو أن تؤخذ من البيت بغير علم أبي..

كانت الجدة امرأة حازمة ووالدي لا يعصي لها أمرا أبدا..

توجه الوالد للباحة وأحضر ما طلبته أمه ووصل في الليل متأخرا متعبا..

حينما عاد أعدت الوالدة الشاي للوالد ليتنشط به من السفر..

ولكن حارس العنبر طلب من الوالد الخروج لانتهاء فترة الزيارة ..

بقيت الوالدة مع الجدة وكنت أنا ثالثهما أما رابعنا فهو ضيف كريم..!!

إنه ملك الموت عليه السلام!!

طلبت الجدة من أمي أن تفرق لها شعرها فرقتين وتدهن رأسها..

لأنها تشعر بصداع شديد وما كانت تعلم بأن ذلك من عوارض الموت..

تمددت جدتي واتكأت بظهرها على أمي وأخذت أمي تمشطها..

صمتت جدتي برهة من الزمان ، وسقطت يداها على الأرض..

صاحت بها الوالدة .. يافلانه يافلانه..

لم ترد عليها..

وفجأة فتحت الجدة عينيها و قالت جدتي بعد أن مدت يديها كأنها ترى أحدا..

تعال يابني تعال ياصالح..تعال ياحبيبي!!

وصالح هذا أحد أبناءها الذين توفو في عمر السبع سنوات تقريبا..

ثم رفعت اصبعها وهزته برفق تريد التشهد، وتشهدت ثم فاضت روحها..

هذا ملخص ما حدثتني به الوالدة ..

وأما والدي فإنه حين مغادرتي مع الوالدة للباحة ..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٥٢