تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقفلت جهازي ونمت..!!

وكان الوقت ضحى..

لا شك أنني كنت قلقا ... وتوقعت أن لا يؤذن ظهر ذلك اليوم حتى

تحيط بمنزلنا قوات الشرط و المباحث كما يحيط السور بالمعصم...

استيقظت من النوم فوجدت رقم هاتف غريب.. على جوالي..!!

اتصلت عليه فرد علي صوت أجش ..

قال هل أنت فلان؟؟

خفت وهممت أن أغلق السماعة ،قلت : نعم من يبغاه؟؟

قال أنا من سكان المدينة وذكر اسمه وقبيلته..

أخذ يدعو لي بالفرج ولم ينس الدعاء على من ظلمني..

وأبدى استعداده لخدمتي ومخاطبة المسئولين ...الخ

شكرته وأثنيت على موقفه وطلبت منه أن يترقب ولا يستعجل شيء..

أقفلت السماعة بعد انتهاء المحادثة..

انتظرت للعصر فلم يتصل أحد..

انتظرت اليوم الأول و الثاني و الثالث حتى نسي الموضوع...!!

حينها حكمت على الفكرة بالفشل على ضوء ما حدث..

أما التجاوب في موقع الساحات فكان متواضعا بل شبه معدوم..

وحسب علمي فإنه لم يسبق أن تعود الأخوة على مثل هذه المواضيع الشخصية..

فقضايا الصالح العام لها جمهورها العريض...

بينما القضايا الشخصية تعني صاحبها أولا وآخرا...

بعثت عددا من البرقيات ، حوالي ست برقيات..

ولم يتجاوب معي أحد..

والظاهر أن السبب هو غموض القضية وعدم وضوح معالمها !!

مسكين والله من لا حيلة له مثلي..

لم يمر علي في حياتي أبدا ضيق وحرج كما حالي في تلك الأيام...

شعرت بآلام مرض النقرس التي عادت لي بعد غياب طويل..

راجعت المستشفيات وأشغلت بنفسي..

قال لي الطبيب : الكلى لديك فيها ضعف في نشاطاتها..

وأنت قاب قوسين أو أدنى من الفشل الكلوي..

إنا لله وإنا إليه راجعون..

طيب مالذي سأفعله؟؟

في خضم هذه المشاكل ...

حدثت الفاجعة الكبرى...

والصاعقة القاتلة لما تبقى في من رمق حياة وأمل..!!

دعوني أروي القصة كاملة..

حصل أن طلبت من والدي أن يهبني عقارا لكي أرهنه فأحصل على سيولة مالية..

وقد دخلت في مشروع إعلامي ..أعتبره قفزة في دنيا الإعلام الإسلامي لو تم..!!!

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٥٠