لا شك أنه أبو محمد فهو عريس هذه الأيام إلى جنات الخلد إن شاء الله..
لم يكشف القدر لنا حينها عن ستره الرقيق ..
ولو انكشف لنا بعضه أو كله..
لحول ليالينا إلى أتراح ...من قادم لا مفر منه..
ولكنها رحمة الله بعباده الضعفاء..
أن يخفي عنهم مالوا اطلعوا عليه لحول حياتهم لبؤس وشقاء..
أي بؤس أعظم من فقد والد أو والدة أو ولد..
اللهم ارحمنا برحمتك يا أرحم الرحمين..
عزمت العائلة أن تكون النزلة لجده سنوية ...
وفي عيد الأضحى القادم ستنزل العائلة لنفس الإستراحة..
ولكن هيهات هيهات !!
فقد خطف الموت الوالد في اليوم الثالث من ذي الحجة
حيث تحول عيدنا ميتما حزينا كئيبا والله المستعان...
بعد انتهاء العيد وعودة الناس لأعمالهم
قدمت للرياض لمقابلة الأمير محمد مرة أخرى..
أتيت لصاحبنا المقدم فتكرم مشكورا ببعثي فورا للمراسم لتسجيلي..
دخلت على الأمير ووقفت أمامه وقلت له بالحرف الواحد:
ياأبا نايف إني عاجز عن الكلام..
لمح الشاب الأمير في عيني الحزن وفي نبرة صوتي اليأس فأمسك بيدي وقبضها !!
وأخذ يقرأ في الخطاب المكتوب.. ثم نظر إلي وقال:
وين تريد تروح ؟؟
قلت لأهلي وعملي..
قال أين؟؟
قلت للبلد الفلاني.. وذكرته..
احتار الأمير ما يقول لي فما عساه يقول !!
ربت على كتفي وقال سأهتم بالموضوع!!
حصلت في تلك الفترة قضايا عملية السيارة المفخخة التي فجرت عند الداخلية..
علمت أن القوم لن يتفرغوا لقضية شخص مثلي فلديهم من المسئوليات ما هو أهم..
زاد همي وإحباطي وضاقت علي أموري المادية سؤا حتى أصبحت أعيش على الديون..
انتهى الفصل الثاني
في وداع والدي أبي محمد الفصل الثالث..
خطرت لي فكرة استحسنتها ولم أشاور فيها أحدا..
وكان فيها نوع من التحدي والانفعال ...
فقد كتبت مقالة في موقع الساحات..
سخرت بما يشيع في دوائرنا الحكومية من فوضى إدارية ..
ومنها الإدارة العامة للجوازات..
ووضعت رقم هاتفي بعد أن حددت مشكلتي بشكل عام دون تفاصيل..