جن جنونها فقد خشيت المسكينة علي وخشيت أنا أيضا أن يقبض علي!!
قدمت للإدارة ..
للأسف فإن الجنود الذين على باب الإدارة يتعاملون بجفاء كبير مع الناس..
ولا ألومهم فثقافتهم ثقافة سطحية ..
وتقدير الناس ومراعاة مشاعرهم لا وجود له في مبادئهم أصلا!!
دخلت الاستقبال وطلبت الضابط المعني ..
وبعد ثواني جاء اتصال للاستقبال على أثرها صعدت برفقة العسكري للطابق الثاني..
لم تكن هذه الزيارة هي الأولى لي للمباحث.!!
فقد سبق وان جئت بنفسي دون استدعاء مرتين وقابلت نائب مدير الإدارة..!!
طلبت منه أن يفيدني عن وضعي الأمني؟؟
قال لي : ألحين الناس تهرب منا وأنت تأتي طوعا تبحث في ملفك؟؟
قلت له إن جوازي ممسوك بدعوى أن لدي ملاحظة أمنية!!
صور أوراقي وطلب مني الحضور بعد أسبوع ..
وفعلا جئته فأكد لي أنني سليم وبإمكاني الذهاب للجوازات لاستلام جوازي ..!!
وطبعا هذا مالم يحدث..!!
ولقد كررت ذلك مع مباحث عليشة في الرياض فكان الجواب مماثلا!!
عندما وصلت للضابط ..
استقبلني بوجه طلق...
إنه رجل ، يكفي أن أسميه رجل ..
قمة في الأخلاق والأدب..
لقد محا الضابط المذكور بحسن تعامله ولطفه وكياسته معي كل صور الظلام والتعذيب
والقهر.. التي سمعتها عن رجال المباحث ...
إن الرجل بأدبه وبرفقه يصل لحاجته ومراده أسرع وأفضل وأصدق من طرق العنف..
لقد تولد عن هذا اللقاء علاقة ودية بيني وبين هذا الرجل ما زالت حتى هذه اللحظة
تتجاوز كل وظيفة ورتبة قيادية لتصبح أخوة وصداقة ورحمة وعاطفة..
بارك الله في أبي وليد فهو رجل فعلا يمثل شعبنا الطيب الأمين الخلوق..
لن احكي ما تم في اللقاء ولكن خرجنا بنتيجة مفادها..
أن لا علاقة بالموضوع بالجواز ..
ولكن يظهر لي وليسمح لي أخي فإنني استشفيت من الموضوع
أن هناك وشاية جاءت عني وعن مجموعة من الإخوة من جهة معروفة..
بالعداء للإسلام والسنة في المكان الذي كنت أعمل فيه..
ولذا تم التحقيق لا للتأكد بل لتبريء ساحتي !!