في إحدى لياليه العطرة جاءني اتصال في الساعة الثانية فجرا..
كان ذلك من صهري..
يبشرني بقدوم المولود الجديد..
صدقوني لقد فرحت وحزنت في آن واحد..
فرحت بقدوم ابنتي وحزنت لبعدي عنهم ..
إنها نعمة عظيمة لا يشعر بها إلا من فقدها رغما عنه...
سمينا ابنتنا حنان أملا بالمولى جل وعلا أن يرحمنا ويلطف بنا..
كنت أتحدث مع أهلي بالهاتف يوميا ..
كنت أنفق أسبوعيا على المكالمات حوالي ألفين ريال..
حتى أفلست أو أوشكت..
اختلفت مع الجهة التي كنت اعمل معها ..
ودخلنا معهم في مشاكل لا يعلم مداها إلا الله ..
ومع أنني صاحب حق ومظلوم إلا أن مشكلة الجواز هي الفيصل..
فأنا مقيد لا أستطيع السفر لبلد العمل لإحضار المستندات اللازمة.. التي تبرأ ساحتي.
استغل بعضهم فرصة غيابي عن مكاتبي ليتلاعبوا بالأوراق والمستندات كيفما شاءوا..
لم أشعر بطعم رمضان هذا العام للأسف..
ولا يظن ظان أنني غر متصاب .. بل أنا والحمد لله رجل أصبر على الشدائد..
ولكنها رحمة في قلبي على ضعافي وصبيتي .. والله المستعان..
و في الأثر كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول..
جاءني اتصال من مكتب الأمير وأخبروني برقم معاملتي ..
وطلبي مني متابعتهم تلفونيا..
صرت اتصل كل يومين ..
والجواب منهم يقول: ما زالت قضيتك عند الأمير.. ولا إفادة حتى الساعة..
استدعيت للمباحث في مدينة الطائف..!!
ولم يسبق أن دعيت من إدارة المباحث مطلقا..
قلقت في أول الأمر.. ولكن أين مفر؟؟؟
فلا بد من الحضور..
شعرت عائلتي في الطائف بقلق شديد وخاصة الوالد عليه رحمة الله..
حرصت على تطمينهم وأن الأمر لا يتعدى الروتين..!!
حينما تلقيت الاتصال من المباحث للحضور كان المتحدث معي ..
شخصا لبقا ويظهر من نبرته الاحترام وسماحة النفس..
كان ذلك من أسباب اطمئناني وزوال الرهبة من ذلك اللقاء..
نزلت لمدينة الطائف ..
في صباح ذلك اليوم اتصلت على زوجتي وأخبرتها بالحال !!